لم تكن الحدود الحالية بين المغرب والجزائر نتاجاً لعملية تاريخية طبيعية، بل تشكلت تدريجياً خلال الفترة الاستعمارية الفرنسية. فقد بدأت فرنسا منذ القرن التاسع عشر في إعادة رسم المجال الجغرافي للمنطقة من خلال سلسلة من الاتفاقيات والقرارات الإدارية التي أعادت تحديد النفوذ الترابي.
من أبرز هذه الاتفاقيات معاهدة لالة مغنية سنة 1845 التي شكلت نقطة تحول في تحديد الحدود بين المغرب والجزائر الخاضعة للاستعمار الفرنسي. وقد تبعتها لاحقاً خطوط حدودية أخرى خلال بداية القرن العشرين، مثل خط فارنييه سنة 1902 وخط ترينكيه سنة 1938، والتي ساهمت في ترسيخ الحدود الاستعمارية الحالية.
وقد كان الهدف من هذه التعديلات الحدودية ليس فقط ضبط المجال السياسي، بل أيضاً التحكم في المناطق الصحراوية التي بدأت تظهر أهميتها الاقتصادية والاستراتيجية٠
شكلت المناطق الصحراوية في شمال إفريقيا، خاصة تلك الممتدة بين المغرب والجزائر ومالي والنيجر، مجالاً استراتيجياً بالغ الأهمية خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية. فقد أدركت فرنسا منذ بداية القرن العشرين الإمكانات الاقتصادية والجيواستراتيجية الهائلة للصحراء الكبرى، خصوصاً بعد اكتشاف موارد الطاقة والمعادن في منتصف القرن العشرين. في هذا السياق أنشأت فرنسا سنة 1957 المنظمة المشتركة للأقاليم الصحراوية (Organisation Commune des Régions Sahariennes – O.C.R.S)، وهي هيئة إدارية واقتصادية هدفت إلى تنظيم استغلال الموارد الطبيعية في الصحراء وربطها مباشرة بالمركز الاستعماري الفرنسي.
وقد ارتبط إنشاء هذه المنظمة بسياق إداري واستراتيجي خاص، حيث سعت فرنسا إلى إنشاء إطار مؤسسي يسمح بإدارة المجال الصحراوي بطريقة مركزية ومستقلة نسبياً عن الهياكل الإدارية التقليدية للمستعمرات. ومن خلال هذا المشروع حاولت فرنسا إعادة تنظيم الصحراء الكبرى كوحدة اقتصادية متكاملة ترتبط مباشرة بالمصالح الاستراتيجية للدولة الفرنسية.
يهدف هذا المقال إلى تحليل طبيعة هذا النظام الإداري الذي أنشأته فرنسا في الصحراء، مع التركيز على دور منظمة O.C.R.S في تنظيم الإدارة الاقتصادية واستغلال الموارد الطبيعية في هذه المناطق.
⸻
أولاً: الصحراء في الاستراتيجية الإدارية الفرنسية
مع بداية القرن العشرين بدأت الإدارة الاستعمارية الفرنسية تنظر إلى الصحراء الكبرى ليس فقط كفضاء جغرافي هامشي، بل كمنطقة استراتيجية ذات أهمية اقتصادية متزايدة. وقد أدى تطور الدراسات الجيولوجية وعمليات الاستكشاف إلى اكتشاف موارد طبيعية مهمة، الأمر الذي دفع السلطات الفرنسية إلى التفكير في إنشاء نظام إداري خاص بالمناطق الصحراوية.
في هذا الإطار تم إنشاء وحدات إدارية وعسكرية متخصصة لإدارة الصحراء، حيث اعتمدت فرنسا على نظام المناطق العسكرية الصحراوية التي كانت تخضع لإدارة مباشرة من الجيش الفرنسي. وقد سمح هذا النظام بفرض رقابة مركزية على المجال الصحراوي وتنظيم طرق المواصلات والتجارة بين مختلف مناطق الصحراء.
كما عملت الإدارة الاستعمارية على تطوير البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك الطرق والمطارات والمراكز الإدارية، بهدف تسهيل استغلال الموارد الطبيعية وربط المناطق الصحراوية بالشبكات الاقتصادية التابعة لفرنسا.
⸻
ثانياً: إنشاء منظمة O.C.R.S كإطار إداري للصحراء
في منتصف خمسينيات القرن العشرين اتجهت فرنسا نحو إنشاء إطار مؤسسي جديد لإدارة الصحراء الكبرى. وقد تجسد هذا التوجه في إصدار القانون الفرنسي المؤرخ في 10 يناير 1957 الذي أسس المنظمة المشتركة للأقاليم الصحراوية (O.C.R.S).
وقد منحت هذه المنظمة صلاحيات واسعة في مجالات التخطيط الاقتصادي وإدارة الموارد الطبيعية وتطوير البنية التحتية. كما تم منحها شخصية قانونية واستقلالاً مالياً يسمح لها بتنفيذ المشاريع التنموية الكبرى في المناطق الصحراوية.
شملت المناطق التي كانت خاضعة لإدارة هذه المنظمة أجزاء واسعة من الصحراء الكبرى، وهو ما جعلها أحد أكبر المشاريع الإدارية التي أنشأتها فرنسا في إفريقيا خلال المرحلة المتأخرة من الاستعمار.
وقد هدفت هذه المنظمة إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها:
• تنظيم استغلال الموارد الطبيعية في الصحراء
• تطوير البنية التحتية الاقتصادية
• تعزيز الربط بين المناطق الصحراوية والمراكز الاقتصادية الكبرى
• دعم الاستثمارات المرتبطة بقطاع الطاقة والمعادن
ومن خلال هذه السياسات حاولت فرنسا تحويل الصحراء إلى فضاء اقتصادي متكامل يخضع لإدارة مركزية ويشكل امتداداً استراتيجياً للاقتصاد الفرنسي.
⸻
ثالثاً: الإدارة الاقتصادية واستغلال الموارد الطبيعية
اعتمدت الإدارة الفرنسية في الصحراء على مجموعة من المؤسسات والشركات التي كانت مكلفة باستغلال الموارد الطبيعية، خاصة في مجالات الطاقة والمعادن. وقد لعبت هذه الشركات دوراً أساسياً في تطوير البنية التحتية الصناعية المرتبطة بعمليات الاستكشاف والاستخراج.
كما تم إنشاء شبكات نقل حديثة ومراكز صناعية جديدة بهدف تسهيل نقل الموارد الطبيعية من المناطق الصحراوية إلى الموانئ والأسواق الدولية.
وقد ساهمت هذه السياسات في تحويل الصحراء الكبرى إلى مجال اقتصادي مهم ضمن الاستراتيجية الفرنسية في إفريقيا خلال منتصف القرن العشرين.
دور الشركات الفرنسية في استغلال المناجم الصحراوية
شكّل استغلال الموارد المعدنية أحد الأهداف الأساسية للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الصحراء خلال القرن العشرين. فمع تطور الدراسات الجيولوجية وعمليات الاستكشاف التي قامت بها البعثات العلمية والإدارية الفرنسية، تبيّن وجود احتياطات مهمة من المعادن والموارد الطاقية في عدد من المناطق الصحراوية.
وقد اعتمدت فرنسا في هذا المجال على مجموعة من الشركات والمؤسسات الاقتصادية المرتبطة بالدولة، والتي تولّت عمليات البحث الجيولوجي والاستغلال المنجمي. ومن بين أبرز هذه المؤسسات مكتب الأبحاث الجيولوجية والتعدينية الفرنسي (Bureau de Recherches Géologiques et Minières – BRGM)، الذي لعب دوراً مهماً في إجراء الدراسات الجيولوجية وتحديد مواقع الموارد المعدنية في الصحراء.
كما شاركت شركات فرنسية أخرى في عمليات الاستكشاف والاستغلال، خاصة في مجالات النفط والمعادن، حيث عملت هذه الشركات بتنسيق مباشر مع الإدارة الاستعمارية ومع المؤسسات التي أنشأتها فرنسا لتنظيم إدارة الصحراء، وعلى رأسها منظمة الأقاليم الصحراوية المشتركة (O.C.R.S).
وقد سمح هذا الإطار المؤسسي بإنشاء شبكة من المشاريع الصناعية والبنية التحتية المرتبطة بقطاع التعدين والطاقة، مثل الطرق الصحراوية والمطارات وخطوط النقل التي كانت ضرورية لنقل المواد الخام نحو الموانئ والمراكز الصناعية.
وفي هذا السياق اكتسبت بعض المناطق الصحراوية أهمية خاصة بسبب احتياطاتها المعدنية، ومن بينها منطقة غار جبيلات التي تُعد من أكبر مكامن الحديد في المنطقة. وقد أثارت هذه الموارد اهتماماً متزايداً لدى الشركات والمؤسسات الفرنسية التي رأت فيها إمكانات اقتصادية مهمة ضمن الاستراتيجية الفرنسية في شمال إفريقيا.
وهكذا شكّل التعاون بين الإدارة الاستعمارية والشركات الاقتصادية الفرنسية أحد العناصر الأساسية في تنظيم استغلال الموارد الطبيعية في الصحراء خلال الفترة المتأخرة من الاستعمار الفرنسي
وزارة الصحراء الفرنسية والإطار الحكومي لإدارة المجال الصحراوي
في إطار السياسة الاستعمارية الفرنسية الهادفة إلى تنظيم إدارة الصحراء الكبرى وتعزيز استغلال مواردها الطبيعية، أنشأت الحكومة الفرنسية سنة 1957 وزارة خاصة بالصحراء (Ministère du Sahara). وقد جاء إنشاء هذه الوزارة في سياق تزايد الاهتمام الفرنسي بالمنطقة الصحراوية بعد اكتشاف موارد طاقية ومعدنية مهمة، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى تطوير بنية مؤسساتية متخصصة لإدارة هذا المجال الجغرافي الواسع.
وقد كانت هذه الوزارة مسؤولة عن الإشراف على السياسات الاقتصادية والإدارية المتعلقة بالمناطق الصحراوية، كما كانت تشرف على عمل المنظمة المشتركة للأقاليم الصحراوية (O.C.R.S) التي شكلت الأداة الرئيسية لتنفيذ المشاريع التنموية والاستغلالية في الصحراء.
ومن خلال هذه الوزارة سعت فرنسا إلى تنسيق مختلف الأنشطة المرتبطة بالصحراء، بما في ذلك عمليات الاستكشاف الجيولوجي وتطوير البنية التحتية وإدارة المشاريع الصناعية. كما لعبت الوزارة دوراً مهماً في توجيه الاستثمارات المرتبطة بقطاع الطاقة والمعادن، حيث كانت تعمل بالتنسيق مع الشركات والمؤسسات الاقتصادية الفرنسية المكلفة بعمليات الاستغلال.
وقد عكس إنشاء وزارة الصحراء الأهمية الاستراتيجية التي كانت تمثلها المنطقة بالنسبة للسياسة الفرنسية في إفريقيا خلال تلك المرحلة، إذ كانت الصحراء تُنظر إليها باعتبارها فضاءً غنياً بالموارد الطبيعية وقادراً على لعب دور اقتصادي مهم في المستقبل.
مع إنشاء وزارة الصحراء سنة 1957 وتأسيس المنظمة المشتركة للأقاليم الصحراوية (O.C.R.S)، شرعت فرنسا في بناء منظومة مؤسساتية متكاملة لإدارة المجال الصحراوي وتنظيم استغلال موارده الطبيعية. وقد قامت هذه المنظومة على تفاعل ثلاثة مستويات رئيسية: المستوى السياسي المتمثل في الحكومة الفرنسية ووزارة الصحراء، والمستوى الإداري الذي جسدته منظمة O.C.R.S، والمستوى الاقتصادي الذي تولته الشركات والمؤسسات الصناعية المكلفة بعمليات الاستكشاف والاستغلال.
البنية التحتية الاستعمارية كأداة للتحكم الإداري في الصحراء
شكّلت البنية التحتية أحد العناصر الأساسية في السياسة الفرنسية الهادفة إلى تنظيم وإدارة المجال الصحراوي خلال القرن العشرين. فقد أدركت الإدارة الاستعمارية أن التحكم الفعلي في الصحراء لا يمكن تحقيقه فقط عبر الهياكل الإدارية والمؤسسات السياسية، بل يتطلب أيضاً إنشاء شبكة من المرافق والبنى التحتية القادرة على ربط المناطق الصحراوية بالمراكز الاقتصادية والإدارية التابعة لفرنسا.
في هذا السياق عملت السلطات الفرنسية على تطوير مجموعة من المشاريع المرتبطة بالنقل والاتصالات، بما في ذلك إنشاء طرق صحراوية استراتيجية تربط بين المراكز الإدارية والمناطق الغنية بالموارد الطبيعية. وقد لعبت هذه الطرق دوراً أساسياً في تسهيل حركة القوات والإداريين والمهندسين، كما ساعدت على نقل المعدات والمواد الأولية المرتبطة بعمليات الاستكشاف والتعدين.
إلى جانب ذلك، قامت فرنسا بإنشاء عدد من المطارات والقواعد الجوية في مناطق مختلفة من الصحراء، وذلك بهدف تأمين الربط السريع بين هذه المناطق والمراكز الحضرية الكبرى في شمال إفريقيا. وقد سمحت هذه المنشآت بتعزيز القدرة اللوجستية للإدارة الاستعمارية، كما لعبت دوراً مهماً في دعم عمليات الاستكشاف الجيولوجي والمشاريع الاقتصادية في المنطقة.
كما أنشأت الإدارة الفرنسية مراكز إدارية وتقنية مخصصة لإدارة المشاريع الاقتصادية في الصحراء، حيث ضمت هذه المراكز مكاتب للمهندسين والجيولوجيين والخبراء التقنيين الذين كانوا يشرفون على عمليات البحث عن الموارد الطبيعية واستغلالها.
وقد ارتبط تطوير هذه البنية التحتية بشكل مباشر بمشاريع الاستغلال المنجمي والطاقي، إذ كانت الطرق والمطارات والمراكز التقنية ضرورية لتسهيل نقل المعدات والمواد الخام، وربط المناطق الصحراوية بالشبكات الاقتصادية الدولية.
ومن خلال هذه السياسات استطاعت فرنسا تعزيز حضورها الإداري والاقتصادي في الصحراء خلال الفترة المتأخرة من الحقبة الاستعمارية، حيث شكلت البنية التحتية أحد الأدوات الرئيسية التي سمحت بتنظيم المجال الصحراوي وربطه بالمصالح الاستراتيجية للدولة الفرنسية
احتلت الصحراء الكبرى موقعاً مركزياً في التفكير الاستراتيجي الفرنسي خلال منتصف القرن العشرين، ليس فقط باعتبارها مجالاً جغرافياً واسعاً، بل أيضاً بوصفها منطقة غنية بالموارد الطبيعية وذات موقع جيو-اقتصادي مهم. فقد كشفت الدراسات الجيولوجية التي أجرتها البعثات العلمية والإدارية الفرنسية عن وجود احتياطات كبيرة من المعادن والطاقة في عدد من المناطق الصحراوية، وهو ما عزز الاهتمام الفرنسي بتنظيم إدارة هذه المناطق وتطوير بنيتها التحتية.
ومن بين الموارد التي أثارت اهتماماً خاصاً لدى المؤسسات الاقتصادية الفرنسية مكامن الحديد والمعادن التي تم اكتشافها في بعض المناطق الصحراوية، إضافة إلى موارد الطاقة التي بدأت الدراسات الاستكشافية تشير إلى أهميتها الاقتصادية. وقد جعلت هذه الموارد الصحراء منطقة ذات قيمة استراتيجية بالنسبة للاقتصاد الفرنسي، خاصة في سياق التحولات الصناعية التي شهدتها أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.
إلى جانب ذلك، شكّل الموقع الجغرافي للصحراء عاملاً مهماً في الاستراتيجية الفرنسية، إذ كانت المنطقة تمثل فضاءً رابطاً بين شمال إفريقيا وعمق القارة الإفريقية. وقد سمح هذا الموقع بإنشاء شبكات نقل وممرات استراتيجية تربط بين الموانئ المتوسطية والمناطق الداخلية في إفريقيا، وهو ما أعطى للصحراء دوراً مهماً في مشاريع الربط الاقتصادي والتجاري.
L’OCRS المنظمة المشتركة لمناطق الصحراء كانت تابعة لوزارة الصحراء ( كما سبق ان ذكرت) و كان المسؤول عنها فرنسيا برتبة وزير و مقيم عام و كانت تخصص لها ميزانية سنوية يوافق عليها من البرلمان الفرنسي و كانت فوق كل هذا تأخد عليها مديونيات كبيرة ، و بعد نهاية مناقشات إيفيان بين فرنسا و الجزائر و ضم الصحراء الشرقية المغربية للجزائر اضطرت فرنسا في سنة 1963 ان تفكك هذه المنظومة (للهروب من المحاسبة) و كونت مكانها مكتب الاستثمار الأفريقي le BIA bureau d’investissement d’afrique الذي كان يتمتع بميزانية لا تمر عبر البرلمان الفرنسي فقسمت هذه المناطق إلى عمالة الساوة و مقرها كولومب بشار و عمالة الواحات و مقرها الغوات.
في سنة 1965 وضعت فرنسا شراكة فرنسية جزائرية في المجالات التلاتة البترول و الغاز و التصنيع
فمن الجانب البترولي وضعوا شركة l’ASCOOP التي تتضمن شركة فرنسية و هي سوبيطال و شركة جزائرية و هي سوناطراك و كلهم شركتان تابعتان للدولة. سوبيطال هي المسؤولة على التنقيب و استخراج المعادن و لها كل الصلاحيات فيما يخص البترول و لها النسبة الأكبر.
اما بالنسبة للغاز فكونوا شركة مشتركة بنسبة 50/50 l’OCI هيئة الشراكة الصناعية الممولة من فرنسا التي لها وحدها الحق في التنقيب مقابل المشاركة في تطوير و تمويل المشاريع الصناعية في الجزائر.
و للجزائر الحق في شراء الغاز اللازم لاحتياجاتها الداخلية بسعر التكلفة و لفرنسا الحق في توزيع الغاز و التحميل لفرنسا.
و في إطار بنذ المساعدة في التصنيع فرنسا تعطي للجزائر ما يقارب 30,5 مليون اورو مقسمة إلى تبرع بقيمة 10 مليون اورو و الباقي دين على 20 سنة بسعر فائدة 3% و كذلك التدريب المهني.
فرنسا تعطي الحق للجزائر شراء المواد المستخرجة بأحسن الأسعار و كذلك شراء ما يلزمها من مواد الاستهلاك من الأسواق الفرنسية بأحسن الأسعار.
رغم ان الجزائر استطاعت ان تلبي بعض احتياجاتها المادية إلا أنها لا زالت تواصل استيراد المنتجات الزراعية و السلع الاستهلاكية بأسعار مرتفعة زيادة على ذلك يؤدي تمويل المشاريع الصناعية إلى دخولها في مديونية كبيرة على الرغم من ارتفاع أسعار النفط و الغاز مما جعلها تدخل في أزمة كبيرة دفعت بها إلى التخلي عن التصنيع و الفلاحة و استبدالهم بالواردات مما شكل لها فشل استراتيجيتها الاقتصادية القائمة على الهيدروكربونات الصحراوية المغربية ( السحت).
Présentation du contenu
L’OCRS a permis à la France de prolonger son contrôle sur la région saharienne pendant la fin de la guerre d’Algérie et les débuts de l’indépendance, alors que les Etats-Unis se plaçaient dans un rôle d’observateur vigilant du conflit algérien et de l’avenir du Sahara, comme l’ont écrit Samir Saul et Berny Sèbe (dans les ouvrages cités en bibliographie ci-dessous). Les archives de l’OCRS sont structurées, après une première partie relative à leur direction, en grands ensembles, correspondant à ses domaines de compétence : l’exploitation du gaz et du pétrole, l’agriculture et l’hydraulique, la promotion sociale des populations locales. Elles relatent la recherche de gisements de gaz et de pétrole (Hassi Messaoud, Hassi R’mel), et de métaux rares. Elles contiennent les dossiers de permis de recherche et d’exploitation, et toute l’élaboration de la fiscalité pétrolière, domaine absolument stratégique, car la redevance payée par les entreprises devait être affectée au développement du Sahara ; ainsi que l’élaboration du Code pétrolier. Le fonds contient aussi la construction des oléoducs (pipelines) et gazoducs, et d’autres infrastructures (pistes d’atterrissage, liaisons radio et par câbles souterrains, centres hertziens, électrification). Enfin on y trouvera le dossier de l’avenir des Houillères du Sud-Oranais, industrie locale et principal centre d’emploi, dont la rentabilité était gravement menacée par la découverte du pétrole et du gaz. Dans les domaines de l’agriculture et de l’hydraulique, le fonds concerne notamment des travaux publics, la construction de routes, de barrages au Tchad pour l’irrigation, des travaux pour mieux exploiter les palmeraies de l’Oued R’hir, et les forages pour trouver de l’eau.
Le dernier domaine de compétence de l’OCRS, la promotion sociale, se traduit par des études sur les conditions de vie des populations au Sahara et en zone aride, à savoir l’emploi, le coût de la vie, l’éducation, la formation professionnelle. Ces actions passaient notamment par une convention avec l’association Prohuza (Centre d’études et d’informations des problèmes humains dans les zones arides). De manière générale, les départements sahariens d’Algérie sont beaucoup mieux représentés dans le fonds que le Niger et le Tchad. On trouve également dans ce fonds des dossiers relatifs à la Libye.
L’OCRS intervenait aussi en matière de cartographie (finançant les travaux en vue d’une carte générale des régions sahariennes) et d’information (elle organisait des voyages de journalistes, et publiait un bulletin mensuel à partir de 1959).
Les permis d’exploiter le pétrole furent confirmés par l’Algérie indépendante, dans des accords postérieurs aux accords d’Evian de mars 1962. Le fonds d’archives démontre que l’OCRS a continué pendant toute l’année 1962 à traiter de ces questions d’exploitation du pétrole. Certains programmes d’investissement avaient été prévus jusqu’à l’année 1965 incluse. Les derniers papiers présents dans le fonds des archives de l’OCRS datent de 1963.
Présentation du producteur
L’Organisation commune des régions sahariennes (OCRS), créée par la loi 57-27 du 10 janvier 1957 modifiée en 1959, avait le statut d’établissement public. Elle a existé de 1957 à 1963. La loi lui donnait pour mission la mise en valeur, le développement économique et la promotion sociale dans les zones sahariennes. Sous tutelle du ministre du Sahara, elle avait la personnalité morale et l’autonomie financière, et devait présenter un rapport annuel au Parlement. Le délégué général qui en assurait la direction fut, de juin 1957 jusqu’en juin 1960, le ministre du Sahara en fonctions. Il était assisté d’un comité technique de direction, et d’une commission économique et sociale. Par la suite, le poste de délégué général fut distinct de celui de ministre du Sahara et le dernier délégué général fut Olivier Guichard, de juin 1960 au printemps 1962. L’OCRS était établie à Paris, et, depuis le début 1959, dans l’immeuble du 21 rue La Boétie (1). Son budget était voté sous forme de subvention inscrite au budget du ministère du Sahara.
Au départ, son ressort géographique est limité à une partie des Territoires du Sud, partie précisément définie comme le territoire de certaines communes mixtes, cercles, annexes et communes indigènes. Ce territoire dépassait les 2 millions de kilomètres carrés ; la loi de 1947 prévoyait déjà sa transformation en départements. Il fut redessiné dès le décret du 7 août 1957 en deux départements (ceux des Oasis, peuplé de 350.000 habitants, et de la Saoura, peuplé de 153.000 habitants). Ces départements comprenant 94 communes étaient représentés par 2 sénateurs et 4 députés. Les zones à densité de population élevée étaient dans les Oasis le Souf (60.000 habitants) et l’Oued Rhir (55.000), dans la Saoura Colomb-Béchar (40.000 habitants avec Kenadsa) et le Gourara (30.000 habitants).
Enfin, le territoire fut élargi en 1959, par accords avec la République du Niger et la République du Tchad, à une partie de ces pays. De surcroît, une partie du Soudan français (Mali) et de la Mauritanie étaient liés à l’OCRS.
Le Sahara, si l’on y inclut les parties désertiques du Tchad, du Niger, du Soudan et de la Mauritanie, représente 8 à 9 fois la superficie de la France, à cheval sur le Tropique du Cancer ; les ressources des oasis ne suffisaient pas à l’époque à nourrir sa population.
En pratique, l’OCRS visait à piloter l’exploitation des hydrocarbures découverts en Algérie en 1956, et à développer l’économie dans l’ensemble du Sahara français. Vouée à l’origine à un unique rôle de conception et d’impulsion, elle a dû par la suite se charger de tâches techniques : elle traitait donc des hydrocarbures (gaz et pétrole), mais aussi des réseaux nécessaires (routes et pistes, communications télégraphiques), d’amélioration de l’élevage et de l’agriculture, et enfin d’hydraulique et d’irrigation. Elle réalisait des forages d’eau, construisait des routes, établissait les liaisons télégraphiques et par radio, dressait des plans de villes nouvelles.
Très vite, dès le décret du 21 juin 1957, le délégué général de l’OCRS eut des pouvoirs bien plus étendus encore : il exerçait à sa place tous les pouvoirs du ministre résidant (puis délégué général) de l’Algérie dans les deux départements du sud algérien, pouvoirs exercés donc depuis Paris et non depuis Alger, mais aussi, à leur place, les pouvoirs des hauts commissaires de l’Afrique occidentale française et de l’Afrique équatoriale française dans leurs zones sahariennes.
Les deux départements du sud algérien, Oasis et Saoura, avaient chacun à leur tête un préfet, placé sous l’autorité directe du ministre du Sahara (et non du délégué général en Algérie, installé à Alger, ni du délégué général de l’OCRS à Paris, qui conservait toutefois des attributions réglementaires dans le domaine du pétrole).
Un autre intervenant existait depuis 1952 dans les actions au Sahara, le Bureau d’organisation des ensembles industriels africains (établissement public industriel et commercial), dit BIA, créé par la loi du 5 janvier 1952. Il était présidé depuis 1958 par François Bloch-Lainé. Renommé en 1959 Bureau d’investissement en Afrique, le BIA fut chargé désormais de faciliter l’exécution des programmes de l’OCRS via des participations, des garanties, des prêts. Le rôle des institutions fut donc clarifié en 1959 : le ministère du Sahara administrait les départements des Oasis et de la Saoura et exerçait sa tutelle sur toutes les institutions sahariennes ; l’OCRS était chargée du développement économique et social ; le BIA avait une place plus limitée, contribuant seulement à la mise en valeur du Sahara par le biais des recherches et des entreprises publiques. Il était chargé de la prospection minière (au Hoggar pour le platine, l’amiante, le cuivre, l’or, la pechblende, au Tibesti pour la cassitérite et le wolfram, au Djebel Onk pour les phosphates), et chargé de la recherche scientifique (énergie solaire). L’OCRS avait une convention avec le BIA. En 1960, à Paris, l’OCRS était constituée de 3 divisions ou directions : Mines et hydraulique, Travaux publics et construction, Affaires administratives et financières. A d’autres périodes, les Mines et l’énergie étaient séparées de l’Hydraulique, et la Division Mines et énergie, dirigée par un ingénieur en chef des Mines, était la plus puissante de l’OCRS. Elle fut dirigée notamment par l’ingénieur des Mines René Jean Pessayre, diplômé de Polytechnique en 1942 et des Mines de Paris en 1947. Elle maîtrisait le processus d’octroi des permis de recherche et des permis d’exploitation (concessions) du gaz et du pétrole, ou des mines, aux entreprises. L’ordonnance du 22 novembre 1958 confiait au délégué général des attributions réglementaires dans le domaine du pétrole. L’OCRS a élaboré la fiscalité pétrolière du Sahara, et le régime minier particulier du Sahara, dit Code pétrolier. Créé par les ordonnances du 22 novembre 1958, ce Code pétrolier exemptait de droits de douane, pour importer du matériel, les entreprises travaillant directement dans le domaine du pétrole.
A Alger et à Ouargla, l’OCRS disposait de circonscriptions (du type Hydraulique,Travaux publics, Aéronautique, Mines) ; elle a conservé ses biens mobiliers et immobiliers en Algérie jusqu’en décembre 1962, peu après l’indépendance. Il fut mis fin à l’existence de l’OCRS en 1963 (décret du 24 mai 1963 prescrivant sa liquidation). L’Organisme saharien prévu par les accords d’Evian prit sa succession ; cet établissement public franco-algérien paritaire fut installé à Alger dès septembre 1962
و هذه مقتطف من الأرشيف الفرنسي
